محمد سليم الجندي
262
تاريخ معرة النعمان
تقي الدين أبو محمد إسماعيل ، بن إبراهيم ، بن أبي اليسر شاكر ، بن عبد اللّه التنوخي : ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، وروى عن الخشوعني « 1 » ، فمن بعده وله شعر جيد ، وبلاغة ، وفيه خير ، وعدالة ، وقد توفي في السادس والعشرين من صفر سنة 672 ه ، وكان كاتبا منشئا ، متميزا في صناعة الانشاء ، كتب للناصر داوود ، وكان جده كاتب الانشاء لنور الدين ، وهو من بيت كتابة وجلالة ، وعلم ، ورياسة ، ولي بدمشق نظارة المارستان ، ومشيخة أم الصالح ، ومشيخة الزاوية ، بدار الحديث الاشرفية ، وعدّه الذهبي كبير المحدثين ومسندهم ، وروى عنه قاضي القضاة نجم الدين بن صصري ، وابن العطار ، وابن تيمية ، وأخواه ، وابن أبي الفتح ، وقد قرئ عليه الجزء الثاني من تاريخ ابن عساكر ، بجامع دمشق سنة 671 ه « 2 » . سأله أبو حفص بن أبي المعالي ، أن يحل أبيات ابن الرومي وهي : وحديثها السّحر الحلال لو انّه * لم يجن قتل المسلم المتحرّز إن طال لم يملل ، وإن هي أو جزت * ودّ المحدّث أنّها لم توجز ترك العقول ، ونزهة ما مثلها * للمطمئنّ وعقلة المستوفز فقال : وحديثها : الحديث ، لا كالحديث عذب فهو الماء الزلال ، وأسكر فأشبه العتيق الجريال ، واستملى من غير ملل ولا ملال ، وشغل عن
--> ( 1 ) لعلها الخشوفغني نسبة إلى خشوفغن من قرى الصغد بما وراء النهر . ( 2 ) راجع الجزء الأول من تاريخ ابن عساكر ص 644 طبع المجمع العلمي العربي في دمشق ( ج )